السيد كمال الحيدري

111

الإنسان بين الجبر والتفويض

نصّبهم جدّهم الرسول صلّى الله عليه وآله بأمر من الله تعالى مرجعية علمية للأمّة وأمناء على معارف هذا الدين وشرائعه . لكن عندما أجبرت الأمّة أن تدير ظهرها لآل هذا البيت ، لم تجد بديلًا عن هذه « العين الصافية » تلوذ به إلّا هذا الخبط الذي كلّف الأمّه ولا يزال الكثير ، بل كلّفها الضياع والدمار ؛ « فلا سواء من اعتصم الناس به ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها ، لا نفاد لها ولا انقطاع » « 1 » .

--> ( 1 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ح 9 ، ص 184 .